دورة التعامل مع الأطفال ذوى الإحتياجات الخاصة الجزء الأول
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله
اللهم ارزقنا الإخلاص فى القول والعمل وفى السر والعلن ، واجعل كل أعمالنا خالصة لوجهك لا نريد بها سمعة ولا ريائا ولا رئاسة ولا وجاهة .
هذه الدورة موجهة بالأساس إلى أعضاء " لجنة الخير " بجمعية " الجزيرة لتنمية المجتمع " وكان مقدراً لها أن تعقد فى الجمعية على محاضرتين ، ولكن لضيق الوقت ولقرب زيارة ملجىء أيتام ذوى الإحتياجات الخاصة رأيت أن تنزل مقروءة للجميع حتى يمكن الإستفادة منها قبل الزيارة وحتى تكون نافعة لكل لمن أراد الفائدة .
مكونات الدورة :-
1. الإحسان إلى الآخرين انشراح للصدر (الدكتور عائض القرنى)
2. أنا وكافل اليتيم
3. آداب زيارة المريض
4. إتيكيت التعامل مع الأطفال ذوى الإحتياجات الخاصة
5. فن التعامل مع بعض الحالات المرضية الخاصة
1. الإحسان إلى الآخرين انشراح للصدر (الدكتور عائض القرنى)
الجميلُ كاسمِهِ ، والمعروفُ كرسمِهِ ، والخيرُ كطعمِهِ. أولُ المستفيدين من إسعادِ النَّاسِ همُ المتفضِّلون بهذا الإسعادِ ، يجنون ثمرتهُ عاجلاً في نفوسهِمْ ، وأخلاقِهم ، وضمائِرِهِم ، فيجدون الانشراح والانبساط ، والهدوء والسكينة.
فإذا طاف بك طائفٌ من همٍّ أو ألمِّ بك غمٌّ فامنحْ غيرك معروفاً وأسدِ لهُ جميلاً تجدِ الفرج والرَّاحة. أعطِ محروماً ، انصر مظلوماً ، أنقِذْ مكروباً ، أطعمْ جائعاً ، عِدْ مريضاً ، أعنْ منكوباً ، تجدِ السعادة تغمرُك من بين يديْك ومنْ خلفِك.
إنَّ فعلَ الخيرِ كالطيب ينفعُ حاملهُ وبائعه ومشتريهُ ، وعوائدُ الخيرِ النفسيَّة عقاقيرُ مباركةٌ تصرفُ في صيدليةِ الذي عُمِرتْ قلوبُهم بالبِّر والإحسان .
إن توزيع البسماتِ المشرقةِ على فقراءِ الأخلاقِ صدقةٌ جاريةٌ في عالمِ القيمِ (( ولو أن تلقى أخاك بوجهِ طلْقِ )) وإن عبوس الوجهِ إعلانُ حربٍ ضروسٍ على الآخرين لا يعلمُ قيامها إلا علاَّمٌ الغيوبِ .
شربةُ ماءِ من كفِّ بغي لكلب عقورٍ أثمرتْ دخول جنة عرضُها السمواتُ والأرضُ ؛ لأنَّ صاحب الثوابِ غفورٌ شكورٌ جميلٌ ، يحبُّ الجميل ، غنيٌ حميدٌ .
يا منْ تُهدِّدهُمْ كوابيسُ الشقاءِ والفزع والخوفِ هلموا إلى بستانِ المعروفِ وتشاغلوا بالآخرين، عطاءً وضيافةً ومواساةً وإعانةً وخدمةً وستجدون السعادة طعماً ولوناً وذوقاً ﴿وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَى{19} إِلَّا ابْتِغَاء وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى{20} وَلَسَوْفَ يَرْضَى ﴾ .
2. أنا وكافل اليتيم
صح عن النبي عليه أفضل صلاة وأتم تسليم :" من ضم يتيما له أو لغيره حتى يغنيه الله عنه وجبت له الجنة ". وفي رواية ." كافل اليتيم له أو لغيره أنا وهو كهاتين في الجنة وأشار بالسبابة والوسطى ". والضمير في له أو لغيره عائد على أنه لا فرق بين أن يكون من ذوي رحمه كولد ولده أو كان لغيره من غير قرابته ..
قال ابن بطال رحمه الله :
حق على من سمع هذا الحديث أن يعمل به ليكون رفيق النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة ولا منزلة له في الآخرة أفضل من ذلك .
وقد قال عليه الصلاة والسلام :" أنا أول من يفتح باب الجنة إلا أنه تأتي امرأة تبادرني فأقول لها مالك ومن أنت ؟؟ فتقول : أنا امرأة قعدت على أيتام لي ". قال الحافظ بن حجر في الفتح رواته لا بأس بهم .
وها هو رجل يأتي الحبيب عليه الصلاة والسلام يشكو قسوة قلبه – مرض العصر إلا من رحم الله – فقال له صلى الله عليه وسلم مجيبا شكاته واصفا دواءه :"أتحب أن يلين الله قلبك , وتدرك حاجتك , ارحم اليتيم وامسح رأسه ,وأطعمه من طعامك , يلين قلبك وتدرك حاجتك ".
فإذا ما عسرت على المرء حاجة وتأبى عليه بلوغها فمرد تيسيرها بعد الدعاء الإحسان إلى الأيتام :" يلين قلبك وتدرك حاجتك " .
وديننا حاء بالرفق والرحمة والإحسان والرأفة . فالحبيب يقول صلوات الله وسلامه عليه :" لا تنزع الرحمة إلا من شقي " وفي رواية " لا يرحم الله من لا يرحم الناس ".
وهل أحد أولى بالرحمة من يتيم قد انكسر قلبه وغلبه حزنه وأسهر ليله ألمه على فقد والده ظهيره ونصيره والقائم على صلاح شأنه صغيره وكبيره فقد أباه أعطف الناس به وأحناهم عليه أين يا ترى بعد وفاته وفراقه يلقى حنواً كعطفه ورحمة كشفقته وحرصاً كتربيته , وملاعبة كأنسه , وحجراً ومخدعاً كجواره ..
إنه اليتيم الذي تراه يوم تراه غلاما صغيرا قد بدت عليه براءة الطفولة تبصره .
فإذا هو مهيض الجناح , كليل الظفر , مخضود الشوكة , مستكين النفس , لين القناة , يتلمس فيمن حوله في كل مناسبة , وعند كل موقف , يداً حانية تحسن إليه , وصدراً رحبا ً يتسع له وفؤاداً رؤوفاً يعطف عليه .
لذا قال حاثا ومرغباً في بذل المعروف صلى الله عليه وسلم :" الساعي على الأرملة والمسكين , كالمجاهد في سبيل الله أو كالذي يصوم النهار ويقوم الليل ".
ويجيء اليتيم لغة :بمعنى الغفلة والإنفراد والإبطاء .
وتسمي العرب اليتيم اللطيم وهو من فقد أباه ، وفي عالم الحيوان من فقد أباه .
وتدعى المرأة يتيمة ما لم تتزوج يؤكد هذا المعنى قوله عليه الصلاة والسلام :" تستأمر اليتيمة في نفسها , فإن سكتت فهو إذنها , وإن أبت فلا جواز عليها ".
3. آداب زيارة المريض
1- استحضار الأجر المترتب على الزيارة. (قال صلى الله عليه وسلم (مامن مسلم يعود مسلما غدوة إلا صلى عليه سبعون الف ملك حتى يمسي وان عاده عشية إلا صلى عليه سبعون ألف ملك حتى يصبح. وكان له خريف في الجنه) رواه الترمذي
2- استحضار أن زيارة المريض حق لاخيك عليك قال صلى الله عليه وسلم (حق المسلم على المسلم خمس وذكر منها عيادة المريض) متفق عليه
3- أن الدعاء مستجاب عند المريض. فادع لنفسك وللمريض. قال صلى الله عليه وسلم (اذا حضرتم المريض فقولوا خيرا.فإن الملائكه يؤمنون على ما تقولون) رواه مسلم . وقال (من عاد مريض لم يحضره أجله فقال عنده سبع مرات: اسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك إلا عافاه الله من ذلك المرض) رواه ابو داود والحاكم
4- مراعاة الوقت المناسب للزياره في المنزل.
5- ألا يطيل الزائر في المكث عند المريض بما يشق عليه أو على أهله. إلا إذا اقتضت المصلحة أو أن المريض يرغب ذلك.
6- إذا دخلت على المريض فهون عليه مرضه. كان الرسول الكريم إذا دخل على المريض قال : (لاباس طهور ان شاء الله)
7- ذكر المريض بالله وأوصه بأن يحسن الظن بالله.
8- علق رجاءه بالله وحده وذكره بأن الله هو الشافي .
9- ذكره بفضائل المرض.وما يترتب عليه من المصالح العظيمة والحكم الباهرة.
10- ذكره بأن ما أصابه لم يكن لايخطئه. وما أخطاه لم يكن ليصيبه.
11- ذكره بفضائل الصبر والرضا بقضاء الله وقدره.
12- احرص على مراعاة شعور المريض. فلا ترفع الصوت عنده ولا تنقل إليه مايسوؤه ولا تذكره بما يحزنه ولا تحرجه بالاسئله التي لا داعي لها.
13- أدخل السرور إلى قلبه بالهديه.أو بنقل الأخبار السارة أو نحو ذلك.
14- لا تقنطه من الشفاء. ولا تذكره بأناس ابتلوا بمثل مرضه فتأخر شفاؤهم أو لم يشفوا فان ذلك يحزنه ويؤيسه من العافيه.
15- يجمل أن تذكره بأناس أصيبوا بما أصيب فشفاهم الله وعافاهم فان ذلك يقوي عزيمته ويبعث رجاءه.
16- لا تذمن الطبيب الذي اشرف على علاجه أو اجرى له عملية. فإن ذلك يدخل الغم على قلبه.
17- لا تؤاخذ المريض إن بدر منه جفوة أو سوء خلق فالمرض يكدر النفس ويؤثر في الطباع.
18- تجنب ذكر الإقتراحات غير الوجيهه أمام المريض. كأن تصف له وصفه معينه وأنت لا تعلمها أو تشير إليه بقطع علاج مناسب كان يتعطاه. وإن كان عندك اقتراح فقله لقريب له.
19- ذكره بفضل التوبه والرجوع إلى الله وبين له مايحتاجه من أحكام تخص المريض إذا كان محتاجا لذلك.
20- ذكره بمصائب الاخرين لتهون عليه مصيبته.
4. إتيكيت التعامل مع الأطفال ذوى الإحتياجات الخاصة
1- تذكر ان الطفل المعاق طفل أولا ثم معاق ثانيا.
2- تقبل الطفل المعاق كما هو ليس كما تحب أن يكون .
3- توقع دائما أن الطفل المعاق تصرفاته عاديه حتي لايتولد لديك انطباع سيئ.
4- التحدث إلي الطفل المعاق مهم حتي لو كان لا يتكلم.
5- اعطي الطفل المعاق الفرصه للتعبير عن حاجاته.
6- تعامل معه مثل باقي الأطفال الطبيعين .
7- لا تكون إعاقته سبب في التساهل معه .
8- لا تتكلم مع الطفل المعاق بنفس لغته حتي لايتمادي فيها .
9- تذكر دائما أنه سريع النسيان.
10- يجب أن تثق فيه حتي يشعر بالثقه .
11- يجب تعديل السلوك السلبي في وقت حدوثه لا بعده .
12- لا تقارن بينه وبين الأسوياء .
13- اجعل دائما موقفك ثابت أمامه.
14- اختصر التعليمات في كلمه واحده أو اثنين.
15- يجب مكافأة الطفل ذو الإحتياجات الخاصة إذا تصرف جيدا.
5. فن التعامل مع بعض الحالات المرضية الخاصة
عندما يكون الشخص من ذوي الاحتياجات الخاصة لابد ان تكون حساسا جدا في التعامل معه حتى لا تسيء اليه او تتصرف معه بشكل فظ.
إليك بعض قواعد اتيكيت التعامل مع هذه الفئة في المجتمع.
1- الأصم
بعض الأشخاص لديهم صمم في أذن واحدة، لذلك ينبغي الجلوس بجانب الأذن السليمة حتى يستطيع سماعك، وعدم الجلوس أمامه مباشرة.
في حالة الصمم الكامل لا تبالغ في حركة الشفاه أثناء كلامك إذا كان الشخص ممن يقرأون الشفاه، فالمبالغة قد تربكه إذا كان قد تعلم قراءة حركة الشفاه الطبيعية.
كن صبورا عندما تتحدث أو عندما تكرر الكلمات أو تعيد صياغتها مرة اخرى أمام الشخص الاصم.
إذا كان يضع أجهزة مساعدة سمعية لا ترفع صوتك، فهو لن يسمعك بكفاءة وستشوش الاجهزة التي تعمل بكفاءة مع نبرات الصوت الطبيعية.
شجعه على المشاركة في جميع نشاطات العائلة فهو بطبيعته شخص انطوائي.
تفهم ردود أفعاله على بعض المواقف، لأن الضغط الزائد عليه ممن يحيطون به يؤدي إلى نتائج عكسية.
2- الكفيف
الشخص الذي يعاني من إعاقة بصرية، تعمل جميع حواسه الأخرى بكفاءة عالية، لذلك ضع في اعتبارك أنه شخص مثلك وتصرف معه بشكل طبيعي.
لا تتجنب استخدام كلمة «يرى» بجميع مشتقاتها، لأن الشخص الفاقد للبصر يستخدمها مثل أي شخص آخر.
إذا كنت ستجلس معه في حجرة ما، فمن الذوق أن تصفها له وتخبره عن الأشخاص الذين فيها.
من اللائق أن تسأله إذا كان يريد المساعدة في عبور الشارع، ولكن لا تمسك يده وتفرض عليه المساعدة من دون سؤاله.
إذا سألك المساعدة دعه يمسك بذراعك ولا تمسك أنت به.
عندما تسير معه عليك بتنبيهه إلى أي عقبات توجد أمامه كدرج أو انعطاف على سبيل المثال.
إذا كان بصحبته كلب لا تحاول اللعب معه أو مضايقته بأي طريقة كانت، لأن أمان الشخص الكفيف ربما يعتمد كليا على الكلب الذي يرافقه.
3- الأبكم
لا تحاول التركيز بشدة معه لمحاولة فهمه.
اجعله يشارك في الحديث والمناقشات كانه فرد طبيعي، واعطه الوقت ليعبر عما يريد قوله بالاشارة.
رابط تحميل الدورة على ملف وورد
http://www.ziddu.com/download/8500055/.doc.html
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق